تؤدي التوترات الأمنية في مضيق هرمز إلى زيادة المخاطر أمام حركة الملاحة البحرية، باعتباره ممراً رئيسياً لجزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية، وقد تدفع المخاوف الأمنية شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل تغيير مسارات بعض السفن، زيادة تكاليف التأمين، أو تأخير الرحلات، وهو ما ينعكس على انتظام حركة العبور وتكاليف النقل البحري، خاصة بالنسبة للسفن المرتبطة بتجارة الطاقة.
وفي ظل استمرار المخاطر في منطقة الخليج، قد تتجه بعض السفن إلى دراسة مسارات بديلة لا تعتمد بشكل مباشر على مضيق هرمز، ومن بينها المسارات التي تمر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس للوصول إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية.
إلا أن باب المندب لا يمثل بديلاً مباشراً لجميع الرحلات؛ إذ يعتمد اختيار المسار على وجهة السفينة ونوع الشحنة والتكاليف والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر، خاصة أن المنطقة نفسها شهدت اضطرابات أثرت في حركة الملاحة. وبالتالي، فإن أي تحول نحو باب المندب سيكون مرتبطاً بمدى توازن شركات النقل بين مستوى المخاطر والتكلفة والزمن اللازم للرحلة.


